منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مسائل الحج والعمرة 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الحج والعمرة 3   الأحد أكتوبر 14, 2012 1:56 am

س: هل يرمى عن الصبي والمريض والعاجز، وإن رمى عنهم فهل يجب عليهم بعد ذلك دم؟
ج: أما الصبي فإنه يرمى عنه، ولا دم عليه، ولا على وليه البتة، وأما المريض والعاجز فقد يرمى عنهما، ولكن عليهما دم لما أخرج مالك في موطئه، قال يحيى: سئل مالك: هل يرمى عن الصبي والمريض؟ فقال: نعم وليتحر المريض حين يرمي فيكبر وهو في منزله، ويهرق دما، فإن صح المريض في أيام التشريق رمى الذي رمي عنه وأهدى وجوبا.
فهذه الرواية عن إمام عظيم من الأئمة الأربعة، كمالك رحمه الله يتعين العمل بها في مسألة تعبدية كهذه حتى يظهر نص ثابت صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد خلفائه الراشدين بسقوط الرمي عن المريض والعاجز إذا رمي عنهما فيجب المصير إليه، لأنه لا يقدم على قول الله ورسوله، وعلى سنة الراشدين شيء.
س: ما حكم من لم يرم في اليوم الأول أو الثاني من أيام التشريق إلا بعد الغروب ؟
ج: حكمه: إن كان ناسيا، أو جاهلا، أو عاجزا لمرض ونحوه، رمى بليل، ولا شيء عليه. وإن كان عامدا غير ناس، وعالما غير جاهل، وصحيحا غير مريض فإن عليه دما لتأخير الرمي عن وقته الذي هو من بعد الزوال إلى غروب الشمس.
وإن قلت: إن بعض المذاهب كالحنابلة مثلا لا يوجبون الدم على من أخر الرمي عن وقته، حتى ولو أخر الرمي كاملا إلى آخر أيام التشريق، وأن من لم يبت ليلة بمنى لا يوجبون عليه الدم، فكيف تقول أنت بوجوب الدم في المسألتين على غير أصحاب الأعذار، وما هو مذهبك إذا؟؟
إذ إنك تعفي الناسي في المسألتين، مع أن ابن عباس رضي الله عنه لا يعفيه في ذلك، حيث يقول: من ترك من نسكه شيئا، أو نسيه فليهرق دما وجوابي إليك- أخي الفاضل- هو:
(أ) في إيجاب الدم في المسألتين:
لما كان بعض المذاهب يوجب الدم، وبعضهم لا يوجبه في المسألتين، وكانت المسألة تعتمد عند الفريقين على الرأي والقياس، على النص الصريح من قول الله تعالى ولا من قول رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكنت مطالبا بتحري الحق، وتوخي الصواب فيما أقدمه لإخواني من بيان لأحكام هذه العبادة العظمى- عبادة الحج والعمرة- كان علي أن أقدم إليهم ما أراه الحق، وأعتقد أنه الصواب بغير تعصب لمذهب خاص من المذاهب المحترمة عند أغلبية المسلمين.
(ب) في مذهبي: اعلم أن مذهبي ينبني على الأسس التالية:
1- اعتقاد أن العبادة فعلا كانت أو تركا، إذا لم تكن مشروعة بإذن الله تعالى أو إذن رسوله صلى الله عليه وسلم وعليها أمرهما لا فائدة فيها، إذ هي لا تزكي النفس، ولا تطهر الروح، ومتى كانت كذلك فلا خير في القيام بها.
2- اعتقاد أنه لا يسأل أحد يوم القيامة إلا عن معصية الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فقط.
3- الإيمان بأن شريعة الإسلام خالية من الحرج والتكلف، وأنها تهدف بكل ما فيها من أمر ونهي إلى إصلاح الإنسان جسما وروحا، قال تعالى: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون [ المائدة] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الدين يسر
4- الجزم بتحريم تقديم أي قول أو أي رأي على قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
وبناء على ما تقدم يكون مذهبي: تحري العمل بكتاب الله وسنة رسوله الثابتة الصحيحة، وإن أعوزني الدليل من الكتاب والسنة أقدم من آراء وفتاوى الصحابة والتابعين والأئمة والفقهاء أجمعين ما أراه أمس بروح تشريع الله ورسوله وألصق بهدي محمد صلى الله عليه وسلم ملاحظا في ذلك الغرض العام الذي تهدي إليه الشريعة الإسلامية السمحة، وهو تزكية النفس وإصلاحها لتعدها بذلك إلى كرامة الدنيا والآخرة وسعادتها، قال تعالى: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها
وإليك مثالا لذلك وبه تعرف لماذا ألفق أحيانا الفتيا من مذهبين أو من أكثر فأصبح وكأن لي مذهبا خاصا بي.

المثال: قال بعض: على من أخر الرمي عن وقته، وهو إلى غروب الشمس قضاه بليل، أو من الغد وعليه دم، وقال لا دم عليه في ذلك، ولم يكن للموجبين دليل صريح من كتاب الله ولا سنة ولا لغير الموجبين دليل صحيح من كتاب أو سنة، فقلت: إذا كان الدليل الصريح من قول الله تعالى، أو قول رسول الله معدوما عند الفريقين - على ما أعلم- وكنا موقنين ألا نسأل يوم القيامة إلا عن طاعة الله ورسوله ومعصيتهما، وكنا نعتقد أن العبادة سواء كانت فعلا أو تركا أي كالصلاة، أو مما يترك كالخمر والزنا مثلا، لا تؤثر في النفس بالزكاة والصلاح إلا إذا كان عليها أمر الله ورسوله، وكنا نعتقد أن الغرض من العبادة إصلاح النفس وتزكيتها، وكنا نعتقد أن الشريعة الإسلامية خالية من الحرج، قلنا: إنه يجب على من أخر الرمي لغير عذر دم، وحكمنا هذا يستند على ما يلي:
1- رأي إمام من الأئمة المحترمين، وهو البعض القائل بوجوب الدم.
2- إن من يؤخر الرمي لا لعذر، وإنما اتباعا لهواه، وإثارا لحظوظ نفسه فلا يرمي في الوقت الذي رمى فيه صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم يعتبر قد أجرم على نفسه. وفي هذا الحال يحتاج إلى إصلاح، ولم نعرف ما يصلح نفسه سوى التصدق بذبح شاة، لأن هذه الصدقة وضعها المشرع صلى الله عليه وسلم مثل هذه الأخطاء فعرفنا أنه لا يزيل أثر هذا الذنب من إلا هذا النوع من المكفرات، فأمرناه بإصلاح نفسه بذبح شاة.

ولم نقل بوجوب الدم على ذي العذر، سواء كان العذر جهلا أو نسيانا أو مرضا أو عجزا للأدلة الآتية:
1- لأنه يوجد مذهب محترم لا يوجب الدم في هذه الحال.
2- إذا كان الغرض من العبادة تطهير النفس فصاحبنا قد فعلها، ولو في غير وقتها بكل إذعان واستسلام، فلا شك أنه لم يفته ما تهدف إليه العبادة من تزكية نفسه.
3- من مبادئ الشريعة الإسلامية دفع الحرج عن غير العامد كالمخطئ، والناسي والمريض في أغلب أنواع العبادات.
4- لما لم توجد معصية تدسي النفس، وهي الرغبة عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو الاستخفاف بها، أو التهاون في أدائها، أو تقديم هوى النفس وحظوظها عنها ، وإنما كان التأخير لعجز أصيل في الإنسان بحيث لو عرف الجاهل وقتها لما أخرها، ولو ذكر الناسي، أو صح المريض، أو زال المانع لما أخروها عن وقتها المعين لها. لماذا يطلب وجود كفارة، وما تكفر هذه الكفارة التي لم يسبقها ذنب؟ وفوق كل ما ذكرنا أنه لو أمر الرسول صلوات الله وسلامه عليه بالدم أو بعدمه لما وسعنا إلا ذلك، ولما قدمنا عليه شيئا، ويعلم الله.
(ج) أما عن إعفاء الناسي
مع أن ابن عباس رضي الله عنه لم يعفه. فإنه إن صح القول عنه وهو: من ترك من نسكه شيئا، أو نسيه فليهرق دما فهذا قبل كل شيء ليس مما نسأل عن مخالفته يوم القيامة، لأنه ليس بقول الله تعالى، ولا قول رسوله صلى الله عليه وسلم . ثانيا إن صح هذا الأثر فإنه لا ينطبق على كل ما نسي من مناسك الحج، فلقد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم : إني نسيت فأفضت قبل أن أرمي فقال: ارم ولا حرج فما دام مؤخر الرمي قد نسيه، ثم قام به ولوفي غير وقته فلم لا نقول له: لا حرج أسوة بقول النبي صلى الله عليه وسلم مع أن قول ابن عباس رضي الله عنه: أو نسيه يحتمل أنه نسيه فلم يفعله مرة واحدة، لا أنه نسيه ثم لما تذكره فعله بكل إذعان واستسلام. فإن إهراق الدم لتطهير النفس، أو لزيادة زكائها، وما دام صاحبنا لم يعلق به إثم وأتى بالعبادة فزادت زكاة نفسه. فلا معنى لأمره بمزك آخر. ومن هنا يعرف وجه مخالفتي أحيانا لبعض المذاهب، أو تلفيقي الحكم من مجموعها، فيصبح وكأنه مذهب خاص، وما قصدي في كل ذلك إلا توخي الصالح الذي يصون للشريعة حرمتها فلا يتجرأ عليها أصحاب الأهواء والميول الفاسدة، ويحفظ لها يسرها وسماحتها. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسائل الحج والعمرة 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ( ¯−ـ‗۞۩ مـنـتــديـآت آلـدروس وآلمـنـآهـج آلشــرعـيه۩۞‗ـ−¯ ) :: #### قسم الاسئلة باجابتها ####-
انتقل الى: