منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  قصة نوح عليه السلام4

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: قصة نوح عليه السلام4   السبت مارس 09, 2013 8:56 pm


‏(‏تابع‏.‏‏.‏‏.‏ 1‏)‏‏:‏ هو نوح، بن لامك، بن متوشلخ، بن خنوخ - وهو إدريس - بن يرد، بن‏.‏‏.‏‏.‏ ‏.‏‏.‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏ 117‏]‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ‏}‏ ‏[‏القمر‏:‏ 10‏]‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 39‏]‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَاراً * وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً‏}‏ ‏[‏نوح‏:‏ 25 - 27‏]‏‏.‏

فاجتمع عليهم خطاياهم من كفرهم، وفجورهم، ودعوة نبيهم عليهم، فعند ذلك أمره الله تعالى أن يصنع الفلك؛ وهي السفينة العظيمة التي لم يكن لها نظير قبلها، ولا يكون بعدها مثلها‏.‏

وقدم الله تعالى إليه أنه‏:‏ إذا جاء أمره، وحلَّ بهم بأسه، الذي لا يرد عن القوم المجرمين، أنه لا يعاوده فيهم، ولا يراجعه، فإنه لعله قد تدركه رقة على قومه عند معاينة العذاب النازل بهم، فإنه ليس الخبر كالمعاينة، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ * وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 37- 38‏]‏‏.‏

أي‏:‏ يستهزئون به استعباد الوقوع ما توعدهم به‏.‏

‏{‏قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 38‏]‏‏.‏

أي‏:‏ نحن الذين نسخر منكم، ونتعجب منكم، في استمراركم على كفركم، وعنادكم، الذي يقتضي وقوع العذاب بكم، وحلوله عليكم‏.‏

‏{‏فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه، ويحل عليه عذاب مقيم‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 39‏]‏‏.‏‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 124‏)‏

وقد كانت سجاياهم‏:‏ الكفر الغليظ، والعناد البالغ في الدنيا‏.‏ وهكذا في الآخرة، فإنهم يجحدون أيضاً، أن يكون جاءهم رسول‏.‏

كما قال البخاري‏:‏ حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏(‏‏(‏يجيء نوح عليه السلام وأمته، فيقول الله عز وجل‏:‏ هل بلغت‏؟‏

فيقول‏:‏ نعم أي رب‏.‏

فيقول لأمته‏:‏ هل بلغكم‏؟‏

فيقولون‏:‏ لا ما جاءنا من نبي‏.‏

فيقول لنوح‏:‏ من يشهد لك‏؟‏

فيقول‏:‏ محمد وأمته، فتشهد أنه قد بلغ‏)‏‏)‏

وهو قوله‏:‏ ‏{‏وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 143‏]‏‏.‏

والوسط‏:‏ العدل‏.‏ فهذه الأمة تشهد على شهادة نبيها الصادق، المصدوق، بأن الله قد بعث نوحاً بالحق، وأنزل عليه الحق، وأمره به، وأنه بلغه إلى أمته، على أكمل الوجوه وأتمها، ولم يدع شيئاً مما ينفعهم في دينهم، إلا وقد أمرهم به، ولا شيئاً مما قد يضرهم، إلا وقد نهاهم عنه، وحذرهم منه‏.‏

وهكذا شأن جميع الرسل، حتى أنه حذر قومه المسيح الدجال، وإن كان لا يتوقع خروجه في زمانهم، حذراً عليهم، وشفقة، ورحمة بهم‏.‏

كما قال البخاري‏:‏ حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري، قال سالم‏:‏ قال ابن عمر‏:‏ قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال‏:‏

‏(‏‏(‏إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه‏.‏ لقد أنذره نوح قومه ولكني أقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه، تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور‏)‏‏)‏‏.‏

وهذا الحديث في ‏(‏الصحيحين‏)‏ أيضاً، من حديث شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏(‏‏(‏ألا أحدثكم عن الدجال حديثاً، ما حدث به نبي قومه أنه أعور، وأنه يجيء معه بمثال الجنة، والنار، والتي يقول عليها الجنة هي النار، وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه‏)‏‏)‏‏.‏

لفظ البخاري‏.‏

وقد قال بعض علماء السلف‏:‏ لما استجاب الله له أمره، أن يغرس شجراً ليعمل منه السفينة، فغرسه وانتظره مائة سنة، ثم نجره في مائة أخرى، وقيل‏:‏ في أربعين سنة، فالله أعلم‏.‏

قال محمد بن إسحق، عن الثوري‏:‏ وكان من خشب الساج‏.‏

وقيل‏:‏ من الصنوبر‏.‏ وهو نص التوراة‏.‏

قال الثوري‏:‏ وأمره أن يجعل طولها ثمانين ذراعاً، وعرضها خمسين ذراعاَ، وأن يطلى ظاهرها وباطنها بالقار، وأن يجعل لها جؤجؤاً أزور يشق الماء‏.‏

وقال قتادة‏:‏ كان طولها ثلاثمائة ذراع، في عرض خمسين ذراعاً، وهذا الذي في التوراة، على ما رأيته‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 125‏)‏

وقال الحسن البصري‏:‏ ستمائة في عرض ثلاثمائة‏.‏

وعن ابن عباس‏:‏ ألف ومائتا ذراع، في عرض ستمائة ذراع‏.‏

وقيل‏:‏ كان طولها ألفي ذراع، وعرضها مائة ذراع‏.‏

قالوا كلهم‏:‏ وكان ارتفاعها ثلاثين ذراعاً، وكانت ثلاث طبقات، كل واحدة عشر أذرع؛ فالسفلى‏:‏ للدواب، والوحوش، والوسطى‏:‏ للناس، والعليا‏:‏ للطيور‏.‏ وكان بابها في عرضها، ولها غطاء من فوقها، مطبق عليها‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ * فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 26 - 27‏]‏‏.‏

أي‏:‏ بأمرنا لك، وبمرأى منا لصنعتك لها، ومشاهدتنا لذلك لنرشدك إلى الصواب في صنعتها‏.‏

‏{‏فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 27‏]‏‏.‏

فتقدم إليه بأمره العظيم العالي، أنه إذا جاء أمره، وحلَّ بأسه، أن يحمل في هذه السفينة، من كل زوجين اثنين من الحيوانات، وسائر ما فيه روح من المأكولات وغيرها، لبقاء نسلها، وأن يحمل معه أهله، أي أهل بيته إلا من سبق عليه القول منهم‏:‏ أي إلا من كان كافراً فإنه قد نفذت فيه الدعوة التي لا ترد، ووجب عليه حلول البأس الذي لا يرد، وأمر أنه لا يراجعه فيهم إذا حل بهم ما يعاينه من العذاب العظيم، الذي قد حتمه عليهم الفعال لما يريد، كما قدمنا بيانه قبل‏.‏

والمراد بالتنور عند الجمهور‏:‏ وجه الأرض أي نبعت الأرض من سائر أرجائها، حتى نبعت التنانير التي هي محال النار‏.‏

وعن ابن عباس‏:‏ التنور عين في الهند‏.‏

وعن الشعبي‏:‏ بالكوفة‏.‏

وعن قتادة‏:‏ بالجزيرة‏.‏

وقال علي بن أبي طالب‏:‏ المراد بالتنور فلق الصبح، وتنوير الفجر، أي إشراقه وضياؤه، أي عند ذلك‏:‏ فاحمل فيها من كل زوجين اثنين، وهذا قول غريب‏.‏

وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 40‏]‏‏.‏

هذا أمر بأن عند حلول النقمة بهم، أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين‏.‏

وفي كتاب أهل الكتاب‏:‏ أنه أُمر أن يحمل من كل ما يؤكل سبعة أزواج، ومما لا يؤكل زوجين ذكراً وأنثى، وهذا مغاير لمفهوم قوله تعالى في كتابنا الحق اثنين إن جعلنا ذلك مفعولاً به، وأما إن جعلناه توكيداً لزوجين، والمفعول به محذوف، فلا ينافي، والله أعلم‏.‏

وذكر بعضهم، ويروى عن ابن عباس‏:‏ أن أول ما دخل من الطيور الدرة، وآخر ما دخل من الحيوانات الحمار‏.‏ ودخل إبليس متعلقاً بذنب الحمار‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 126‏)‏

وقال ابن أبي حاتم‏:‏ حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏(‏‏(‏لما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين، قال أصحابه‏:‏ وكيف نطمئن، أو كيف تطمئن المواشي ومعنا الأسد‏؟‏

فسلط الله عليه الحمى، فكانت أول حمى نزلت في الأرض‏.‏

ثم شكوا الفارة، فقالوا‏:‏ الفويسقة تفسد علينا طعامنا ومتاعنا‏.‏

فأوحى الله إلى الأسد فعطس، فخرجت الهرة منه، فتخبأت الفأرة منها‏)‏‏)‏‏.‏

هذا مرسل‏.‏

وقوله ‏{‏وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ‏}‏ أي‏:‏ من استجيبت فيهم الدعوة النافذة، ممن كفر، فكان منهم ابنه يام الذي غرق، كما سيأتي بيانه‏.‏

‏{‏وَمَنْ آمَنَ‏}‏ أي‏:‏ واحمل فيها من آمن بك من أمتك‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ‏}‏ هذا مع طول المدة والمقام بين أظهرهم، ودعوتهم الأكيدة، ليلاً ونهاراً بضروب المقال، وفنون التلطفات، والتهديد والوعيد تارة، والترغيب والوعد أخرى‏.‏

وقد اختلف العلماء في عدة من كان معه في السفينة؛ فعن ابن عباس كانوا ثمانين نفساً معهم نساؤهم‏.‏

وعن كعب الأحبار كانوا اثنين وسبعين نفساً‏.‏

وقيل‏:‏ كانوا عشرة‏.‏

وقيل‏:‏ إنما كانوا نوحاً وبنيه الثلاثة، وكنائنته الأربع، بامرأة يام، الذي انخزل، وانعزل، وسلل عن طريق النجاة، فما عدل إذ عدل‏.‏

وهذا القول فيه مخالفة لظاهر الآية، بل هي نص في أنه قد ركب معه غير أهله، طائفة ممن آمن به‏.‏

كما قال‏:‏ ‏{‏وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏ 118‏]‏‏.‏

وقيل‏:‏ كانوا سبعة‏.‏

وأما امرأة نوح، وهي أم أولاده كلهم وهم‏:‏ حام، وسام، ويافث، ويام، وتسميه أهل الكتاب‏:‏ كنعان، وهو الذي قد غرق، وعابر، وقد ماتت قبل الطوفان‏.‏

قيل‏:‏ إنها غرقت مع من غرق، وكانت ممن سبق عليه القول لكفرها، وعند أهل الكتاب أنها كانت في السفينة، فيحتمل أنها كفرت بعد ذلك، أو أنها أنظرت ليوم القيامة، والظاهر الأول‏.‏

قوله‏:‏ ‏{‏‏.‏‏.‏‏.‏ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً‏}‏‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ‏}‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 28 - 29‏]‏‏.‏

أمره أن يحمد ربه، على ما سخر له من هذه السفينة، فنجاه بها، وفتح بينه وبين قومه، وأقر عينه ممن خالفه وكذبه، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ‏}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏ ‏[‏12 - 14‏]‏‏.‏

وهكذا يؤمر بالدعاء في ابتداء الأمور، أن يكون على الخير والبركة، وأن تكون عاقبتها محمودة، كما قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، حين هاجر‏:‏ ‏{‏وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 80‏]‏‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 127‏)‏

وقد امتثل نوح عليه السلام هذه الوصية ‏{‏وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 41‏]‏‏.‏

أي‏:‏ على اسم الله ابتداء سيرها، وانتهاؤه‏.‏

‏{‏إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ أي‏:‏ وذو عقاب أليم، مع كونه غفوراً رحيماً، لا يرد بأسه عن القوم المجرمين‏.‏ كما أحل بأهل الأرض، الذين كفروا به، وعبدوا غيره‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ‏}‏ وذلك أن الله تعالى أرسل من السماء مطراً، لم تعهده الأرض قبله، ولا تمطره بعده، كان كأفواه القرب، وأمر الأرض فنبعت من جميع فجاجها، وسائر أرجائها، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ‏}‏ ‏[‏القمر‏:‏ 10 - 13‏]‏‏.‏

والدسر‏:‏ السائر تجري بأعيننا، أي‏:‏ بحفظنا، وكلاءتنا، وحراستنا، ومشاهدتنا لها جزاء لمن كان كفر‏.‏

وقد ذكر ابن جرير، وغيره، أن الطوفان كان في ثالث عشر، شهر آب، في حساب القبط‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ‏}‏ ‏[‏الحاقة‏:‏ 11‏]‏ أي‏:‏ السفينة‏.‏

‏{‏لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ‏}‏ ‏[‏الحاقة‏:‏ 12‏]‏‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة نوح عليه السلام4
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ¯−ـ‗۞۩آلمـنـتــدي آلآدبـي۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي مجمع اللغه والكتب المهمه-
انتقل الى: