منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة صالح نبي ثمود عليه السلام2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: قصة صالح نبي ثمود عليه السلام2   السبت مارس 09, 2013 9:27 pm

[center]وكان رئيس الذين آمنوا‏:‏ جندع بن عمرو بن محلاه بن لبيد بن جواس‏.‏ وكان من رؤساهم، وهم بقية الأشراف بالإسلام، قصدهم ذؤاب بن عمر بن لبيد، والخباب صاحبا أوثانهم، ورباب بن صمعر بن جلمس ودعا جندع ابن عمه شهاب بن خليفة، وكان من أشرافهم، فهمَّ بالإسلام، فنهاه أولئك فمال إليهم، فقال في ذلك رجل من المسلمين يقال له مهرش بن غنمة بن الذميل، رحمه الله‏:‏

وكانت عصبة من آل عمرو * إلى دين النبي دعوا شهابا

عزيز ثمود كلهم جميعا * فهمَّ بأن يجيب ولو أجابا

لأصبح صالح فينا عزيزاً * وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا

ولكن الغواة من آل حجر * تولوا بعد رشدهم ذآبا

ولهذا قال لهم صالح عليه السلام‏:‏ ‏{‏هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 64‏]‏ أضافها لله سبحانه وتعالى إضافة تشريف وتعظيم، كقوله‏:‏ بيت الله، وعبد الله‏.‏

‏{‏لَكُمْ آيَةً‏}‏ أي‏:‏ دليلاً على صدق ما جئتكم به‏.‏

‏{‏فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ‏}‏ فاتفق الحال على أن تبقى هذه الناقة بين أظهرهم، ترعى حيث شاءت من أرضهم، وترد الماء يوماً بعد يوم، وكانت إذا وردت الماء تشرب ماء البئر يومها ذلك، فكانوا يرفعون حاجتهم من الماء في يومهم لغدهم، ويقال‏:‏ إنهم كانوا يشربون من لبنها كفايتهم‏.‏

ولهذا قال‏:‏ ‏{‏لها شرب، ولكم شرب يوم معلوم‏}‏

ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ‏}‏ ‏[‏القمر‏:‏ 27‏]‏ أي‏:‏ اختبار لهم أيؤمنون بها أم يكفرون‏؟‏ والله أعلم بما يفعلون‏.‏

‏{‏فَارْتَقِبْهُمْ‏}‏ أي‏:‏ انتظر ما يكون من أمرهم، واصطبر على أذاهم فسيأتيك الخبر على جلية‏.‏

‏{‏وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ‏}‏ ‏[‏القمر‏:‏ 28‏]‏ فلما طال عليهم الحال هذا، اجتمع ملؤهم واتفق رأيهم على أن يعقروا هذه الناقة ليستريحوا منها، ويتوفر عليهم ماؤهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 77‏]‏‏.‏

وكان الذي تولى قتلها منهم رئيسهم‏:‏ قدار بن سالف بن جندع، وكان أحمر أزرق أصهب، وكان يقال إنه ولد زانية، ولد على فراش سالف وهو ابن رجل يقال له‏:‏ صبيان، وكان فعله ذلك باتفاق جميعهم فلهذا نسب الفعل إلى جميعهم كلهم‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 155‏)‏

وذكر ابن جرير وغيره من علماء المفسرين‏:‏ أن امرأتين من ثمود، اسم إحداهما‏:‏ صدوق ابنة المحيا بن زهير بن المختار، وكانت ذات حسب ومال، وكانت تحت رجل من أسلم ففارقته، فدعت ابن عم لها يقال له‏:‏ مصرع بن مهرج بن المحيا، وعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة‏.‏

واسم الأخرى‏:‏ عنيزة بنت غنيم بن مجلز، وتكنى أم عثمان، وكانت عجوزاً كافرة، لها بنات من زوجها ذؤاب بن عمرو، أحد الرؤساء، فعرضت بناتها الأربع على قدار بن سالف إن هو عقر الناقة، فله أي بناتها شاء‏.‏

فانتدب هذان الشابان لعقرها، وسعوا في قومهم بذلك، فاستجاب لهم سبعة آخرون، فصاروا تسعة، وهم المذكورون في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ‏}‏ ‏[‏النمل‏:‏ 48‏]‏‏.‏

وسعوا في بقية القبيلة، وحسنوا لهم عقرها، فأجابوهم إلى ذلك، وطاوعوهم في ذلك، فانطلقوا يرصدون الناقة، فلما صدرت من وردها كمن لها مصرع فرماها بسهم، فانتظم عظم ساقها، وجاء النساء يزمرن القبيلة في قتلها، وحسرن عن وجوههن ترغيباً لهم‏.‏

فابتدرهم قدار بن سالف فشد عليها بالسيف، فكشف عن عرقوبها، فخرت ساقطة إلى الأرض، ورغت رغاة واحدة عظيمة تحذر ولدها، ثم طعن في لبتها فنحرها، وانطلق سقيها وهو فصيلها، فصعد جبلاً منيعاً ودعا ثلاثاً‏.‏

وروى عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن أنه قال‏:‏ يا رب أين أمي‏؟‏ ثم دخل في صخرة فغاب فيها‏.‏ ويقال‏:‏ بل اتبعوه فعقروه أيضاً

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ‏}‏ ‏[‏القمر‏:‏ 29-30‏]‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا أي‏:‏ احذروها‏.‏

‏{‏إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا‏}‏ ‏[‏الشمس‏:‏ 14-15‏]‏‏.‏

قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا هاشم - هو أبو عزرة - عن أبيه عبد الله بن زمعة قال‏:‏ خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة، وذكر الذي عقرها فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏‏{‏إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا‏}‏ انبعث لها رجل من عارم، عزيز منيع في رهطه، مثل أبي زمعة‏)‏‏)‏‏.‏

أخرجاه من حديث هشام بن عارم، أي شهم عزيز، أي رئيس منيع أي مطاع في قومه‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 156‏)‏

وقال محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن محمد بن خيثم، عن محمد بن كعب، عن محمد بن خيثم، عن يزيد عن عمار بن ياسر قال‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي‏:‏ ‏(‏‏(‏ألا أحدثك بأشقى الناس‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏

قال‏:‏ بلى‏.‏

قال‏:‏ ‏(‏‏(‏رجلان أحدهما أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذا - يعني قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني لحيته‏)‏‏)‏‏.‏

رواه ابن أبي حاتم‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 77‏]‏‏.‏ فجمعوا في كلامهم هذا بين كفر بليغ من وجوه‏:‏

منها‏:‏ أنهم خالفوا الله ورسوله في ارتكابهم النهي الأكيد في عقر الناقة التي جعلها الله لهم آية‏.‏

ومنها‏:‏ أنهم استعجلوا وقوع العذاب بهم فاستحقوه من وجهين‏:‏

أحدهما‏:‏ الشرط عليهم في قوله‏:‏ ‏{‏وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ‏}‏ وفي آية ‏{‏عَظِيْمٌ‏}‏ وفي الأخرى ‏{‏أَلِيمٌ‏}‏ والكل حق‏.‏

والثاني‏:‏ استعجالهم على ذلك‏.‏

ومنها‏:‏ أنهم كذبوا الرسول الذي قد قام الدليل القاطع على نبوته وصدقه، وهم يعلمون ذلك علماً جازماً، ولكن حملهم الكفر والضلال، والعناد على استبعاد الحق، ووقوع العذاب بهم‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 65‏]‏وذكروا أنهم لما عقروا الناقة كان أول من سطا عليها قدار بن سالف لعنه الله، فعرقبها فسقطت إلى الأرض، ثم ابتدروها بأسيافهم يقطعونها، فلما عاين ذلك سقيها - وهو ولدها - شرد عنهم، فعلا أعلى الجبل هناك، ورغا ثلاث مرات‏.‏

فلهذا قال لهم صالح‏:‏ ‏{‏تمتعوا في داركم ثلاثة أيام‏}‏ أي‏:‏ غير يومهم ذلك، فلم يصدقوه أيضاً في هذا الوعد الأكيد، بل لمـّا أمسوا همّوا بقتله، وأرادوا فيما يزعمون أن يلحقوه بالناقة‏.‏

‏{‏قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ‏}‏ ‏[‏النمل‏:‏ 48‏]‏‏.‏

أي‏:‏ لنكبسنه في داره مع أهله، فلنقتلنه ثم نجحدن قتله، وننكرن ذلك إن طالبنا أولياؤه بدمه‏.‏

ولهذا قالوا‏:‏ ‏{‏ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ‏}‏ ‏[‏النمل‏:‏ 48‏]‏‏.‏

وقال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ‏}‏ ‏[‏النمل‏:‏ 50-53‏]‏‏.‏

وذلك أن الله تعالى أرسل على أولئك النفر الذين قصدوا قتل صالح حجارة رضختهم، سلفاً وتعجيلاً قبل قومهم، وأصبحت ثمود يوم الخميس، وهو اليوم الأول من أيام النظرة، ووجوههم مصفرة كما أنذرهم صالح عليه السلام، فلما أمسوا نادوا بأجمعهم‏:‏ ألا قد مضى يوم من الأجل‏.‏

ثم أصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل، وهو يوم الجمعة ووجوههم‏!‏ محمرة، فلما أمسوا نادوا ألا قد مضى يومان من الأجل‏.‏

ثم أصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع، وهو يوم السبت، ووجوههم مسودة، فلما أمسوا نادوا ألا قد مضى الأجل‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 157‏)‏

فلما كان صبيحة يوم الأحد، تحنطوا وتأهبوا وقعدوا ينظرون ماذا يحل بهم من العذاب، والنكال، والنقمة، لا يدرون كيف يفعل بهم، ولا من أي جهة يأتيهم العذاب‏.‏

فلما أشرقت الشمس، جاءتهم صيحة من السماء من فوقهم، ورجفة شديدة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح، وزهقت النفوس، وسكنت الحركات، وخشعت الأصوات، وحقت الحقائق، فأصبحوا في دارهم جاثمين جثثاً لا أرواح فيها، ولا حراك بها‏.‏

قالوا ولم يبق منهم أحد إلا جارية كانت مقعدة، واسمها كلبة - بنت السلق - ويقال لها‏:‏ الذريعة، وكانت شديدة الكفر والعداوة لصالح عليه السلام، فلما رأت العذاب أطلقت رجلاها، فقامت تسعى كأسرع شيء، فأتت حياً من العرب فأخبرتهم بما رأت، وما حل بقومها واستسقتهم ماء، فلما شربت ماتت‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا‏}‏ أي‏:‏ لم يقيموا فيها في سعة ورزق وغناء‏.‏

‏{‏أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْداً لِثَمُودَ‏}‏ ‏[‏هود‏:‏ 68‏]‏ أي‏:‏ نادى عليهم لسان القدر بهذا‏.‏

قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن أبي الزبير، عن جابر قال‏:‏ لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال‏:‏

‏(‏‏(‏لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح فكانت - يعني الناقة - ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها‏.‏

وكانت تشرب ماءهم يوماً، ويشربون لبنها يوماً، فعقروها فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلاً واحداً كان في حرم الله‏)‏‏)‏‏.‏

فقالوا‏:‏ من هو يا رسول الله‏؟‏

قال‏:‏ ‏(‏‏(‏هو أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه‏)‏‏)‏‏.‏

وهذا الحديث على شرط مسلم، وليس هو في شيء من الكتب الستة، والله أعلم‏.‏

وقد قال عبد الرزاق أيضاً‏:‏ قال معمر، أخبرني إسماعيل بن أمية، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر أبي رغال فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏أتدرون من هذا‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏

قالوا‏:‏ الله ورسوله أعلم‏.‏

قال‏:‏ ‏(‏‏(‏هذا قبر أبي رغال، رجل من ثمود، كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن ههنا، ودفن معه غصن من ذهب، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم، فبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن‏)‏‏)‏‏.‏

قال عبد الرزاق‏:‏ قال معمر‏:‏ قال الزهري‏:‏ أبو رغال أبو ثقيف‏.‏

هذا مرسل من هذا الوجه، وقد جاء من وجه آخر متصلاً كما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة، عن إسماعيل بن أمية، عن بجير بن أبي بجير قال‏:‏ سمعت عبد الله بن عمرو يقول‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال‏:‏

‏(‏‏(‏إن هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف؛ وكان من ثمود؛ وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه، فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن‏)‏‏)‏‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 158‏)‏

وهكذا رواه أبو داود، من طريق محمد بن إسحاق به‏.‏

قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله‏:‏ هذا حديث حسن عزيز‏.‏

قلت‏:‏ تفرد به بجير بن أبي بجير هذا ولا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن أمية‏.‏

قال شيخنا‏:‏ فيحتمل أنه وهم في رفعه، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو من زاملتيه، والله أعلم‏.‏

قلت‏:‏ لكن في المرسل الذي قبله، وفي حديث جابر أيضاً شاهد له، والله أعلم‏.‏

وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 79‏]‏ إخبار عن صالح عليه السلام أنه خاطب قومه بعد هلاكهم، وقد أخذ في الذهاب عن محلتهم إلى غيرها قائلاً لهم‏:‏

‏{‏يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ‏}‏ أي‏:‏ جهدت في هدايتكم بكل ما أمكنني، وحرصت على ذلك بقولي، وفعلي، ونيتي‏.‏

‏{‏وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ‏}‏ أي‏:‏ لم تكن سجاياكم تقبل الحق، ولا تريده، فلهذا صرتم إلى ما أنتم فيه من العذاب الأليم، المستمر بكم، المتصل إلى الأبد، وليس لي فيكم حيلة، ولا لي بالدفع عنكم يدان، والذي وجب عليّ من أداء الرسالة، والنصح لكم، قد فعلته وبذلته لكم، ولكن الله يفعل ما يريد‏.‏

وهكذا خاطب النبي صلى الله عليه وسلم أهل قليب بدر، بعد ثلاث ليال وقف عليهم، وقد ركب راحلته وأمر بالرحيل من آخر الليل فقال‏:‏

‏(‏‏(‏يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً‏؟‏ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقاً‏)‏‏)‏‏.‏

وقال لهم فيما قال‏:‏ ‏(‏‏(‏بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وقاتلتموني ونصرني الناس، فبئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم‏)‏‏)‏‏.‏

فقال له عمر‏:‏ يا رسول الله تخاطب أقواماً قد جيفوا‏؟‏

فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يجيبون‏)‏‏)‏‏.‏

وسيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله‏.‏

ويقال‏:‏ إن صالحاً عليه السلام انتقل إلى حرم الله فأقام به حتى مات‏.‏

قال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا وكيع، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال‏:‏ لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بوادي عسفان حين حج قال‏:‏

‏(‏‏(‏يا أبا بكر أي واد هذا‏؟‏‏)‏‏)‏

قال‏:‏ وادي عسفان‏.‏

قال‏:‏ ‏(‏‏(‏لقد مر به هود وصالح عليهما السلام، على بكرات خطمها الليف، أزرهم العباء، وأرديتهم النمار، يلبون يحجون البيت العتيق‏)‏‏)‏ إسناد حسن‏.‏

وقد تقدم في قصة نوح عليه السلام من رواية الطبراني، وفيه نوح، وهود، وإبراهيم‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 159‏)‏[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة صالح نبي ثمود عليه السلام2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ¯−ـ‗۞۩آلمـنـتــدي آلآدبـي۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي مجمع اللغه والكتب المهمه-
انتقل الى: