منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 2 قصة يونس ..............

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: 2 قصة يونس ..............   الأحد مارس 31, 2013 7:48 pm


وأنت بفضل منك نجيت يونسا * وقد بات في أضعاف حوت لياليا

وقال سعيد بن أبي الحسن، وأبو مالك‏:‏ مكث في جوفه أربعين يوماً، والله أعلم كم مقدار ما لبث فيه‏.‏

والمقصود أنه لما جعل الحوت يطوف به في قرار البحار اللجية، ويقتحم به لجج الموج الأحاجي، فسمع تسبيح الحيتان للرحمن، وحتى سمع تسبيح الحصى لفالق الحب والنوى، ورب السموات السبع والأرضين السبع، وما بينها وما تحت الثرى‏.‏

فعند ذلك وهنالك قال ما قال‏:‏ بلسان الحال والمقال، كما أخبر عنه ذو العزة والجلال الذي يعلم السر والنجوى، ويكشف الضر والبلوى، سامع الأصوات وإن ضعفت، وعالم الخفيات وإن دقت، ومجيب الدعوات وإن عظمت، حيث قال في كتابه المبين المنزل على رسوله الأمين، وهو أصدق القائلين ورب العالمين وإله المرسلين‏:‏

‏{‏وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ‏}‏ إلى أهله ‏{‏مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 87-88‏]‏ ‏{‏فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‏}‏ أن نضيق‏.‏ وقيل معناه‏:‏ نقدر من التقدير وهي لغة مشهورة قدَر وقدّر كما قال الشاعر‏:‏

فلا عائدٌ ذاك الزمانُ الذي مضى * تباركتَ ما يقدَرْ يكن فلك الأمر‏.‏

‏{‏فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ‏}‏ قال ابن مسعود، وابن عباس، وعمرو بن ميمون، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، والضحاك‏:‏ ظلمة الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل‏.‏

وقال سالم بن أبي الجعد‏:‏ ابتلع الحوت حوت آخر، فصار ظلمة الحوتين مع ظلمة البحر‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 270‏)‏

وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏}‏ قيل معناه‏:‏ لولا أنه سبح الله هنالك، وقال ما قال من التهليل والتسبيح والاعتراف لله بالخضوع والتوبة إليه، والرجوع إليه للبث هنالك إلى يوم القيامة‏.‏ ولبعث من جوف ذلك الحوت‏.‏

هذا معنى ما روي عن سعيد بن جبير في إحدى الروايتين عنه‏.‏

وقيل معناه‏:‏ ‏{‏فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ‏}‏ من قبل أخذ الحوت له ‏{‏مِنَ الْمُسَبِّحِينَ‏}‏ أي‏:‏ المطيعين المصلين الذاكرين الله كثيراً‏.‏ قاله‏:‏ الضحاك بن قيس، وابن عباس، وأبو العالية، ووهب بن منبه، وسعيد بن جبير، والضحاك، والسدي، وعطاء بن السائب، والحسن البصري، وقتادة، وغير واحد، واختاره ابن جرير‏.‏

ويشهد لهذا ما رواه الإمام أحمد، وبعض أهل السنن عن ابن عباس‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي‏:‏

‏(‏‏(‏يا غلام إني معلمك كلمات‏:‏ احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة‏)‏‏)‏‏.‏

وروى ابن جرير في ‏(‏تفسيره‏)‏، والبزار في ‏(‏مسنده‏)‏، من حديث محمد بن إسحاق، عمن حدثه، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قالت‏:‏ سمعت أبا هريرة يقول‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏(‏‏(‏لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت، أوحى الله إلى الحوت أن خذه ولا تخدش لحماً ولا تكسر عظماً، فأخذه ثم هوى به إلى مسكنه من البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حساً فقال في نفسه‏:‏ ما هذا‏؟‏

فأوحى الله إليه وهو في بطن الحوت إن هذا تسبيح دواب البحر‏.‏

قال فسبح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة تسبيحه‏.‏

فقالوا‏:‏ يا ربنا إنا نسمع صوتاً ضعيفاً بأرض غريبة‏.‏

قال‏:‏ ذلك عبدي يونس عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر‏.‏

قالوا‏:‏ العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح‏!‏

قال‏:‏ نعم‏.‏

قال‏:‏ فشفعوا له عند ذلك فأمر الحوت فقذفه في الساحل‏)‏‏)‏‏.‏

كما قال الله‏:‏ ‏{‏وَهُوَ سَقِيْمٌ‏}‏ هذا لفظ ابن جرير إسناداً ومتناً‏.‏ ثم قال البزار‏:‏ لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد كذا قال‏.‏

وقد قال ابن أبي حاتم في ‏(‏تفسيره‏)‏‏:‏ حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثني أبو صخر أن يزيد الرقاشي حدثه، سمعت أنس بن مالك ولا أعلم إلا أن أنساً يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏(‏‏(‏أن يونس النبي عليه السلام حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات وهو في بطن الحوت قال‏:‏ اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين‏.‏

فأقبلت الدعوة تحن بالعرش، فقالت الملائكة‏:‏ يا رب صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة‏.‏

فقال‏:‏ أما تعرفون ذاك‏؟‏

قالوا‏:‏ يا رب ومن هو‏؟‏

قال‏:‏ عبدي يونس‏.‏

قالوا‏:‏ عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عملاً متقبلاً، ودعوة مجابة‏.‏

قالوا‏:‏ يا ربنا أو لا ترحم ما كان يصنعه في الرخاء فتنجيه من البلاء‏؟‏

قال‏:‏ بلى، فأمر الحوت فطرحه في العراء‏)‏‏)‏‏.‏

ورواه ابن جرير، عن يونس، عن ابن وهب به‏.‏

زاد ابن أبي حاتم قال‏:‏ أبو صخر حميد بن زياد فأخبرني ابن قسيط وأنا أحدثه هذا الحديث، أنه سمع أبا هريرة يقول‏:‏ طرح بالعراء وانبت الله عليه اليقطينة‏.‏

قلنا‏:‏ يا أبا هريرة وما اليقطينة‏؟‏

قال‏:‏ شجرة الدباء‏.‏

قال أبو هريرة‏:‏ وهيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض، أو قال‏:‏ هشاش الأرض‏.‏

قال فتنفشخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة، حتى نبت‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 271‏)‏

وقال أمية بن أبي الصلت في ذلك بيتاً من شعره‏:‏

فأنبت يقطينا عليه برحمة * من الله لولا الله أصبح ضاويا

وهذا غريب أيضاً من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي ضعيف ولكن يتقوى بحديث أبي هريرة المتقدم، كما يتقوى ذاك بهذا والله أعلم‏.‏

وقد قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَنَبَذْنَاهُ‏}‏ أي‏:‏ ألقيناه ‏{‏بِالْعَرَاءِ‏}‏ وهو المكان القفر الذي ليس فيه شيء من الأشجار بل هو عار منها‏.‏

‏{‏وَهُوَ سَقِيْمٌ‏}‏ أي‏:‏ ضعيف البدن‏.‏

قال ابن مسعود‏:‏ كهيئة الفرخ ليس عليه ريش‏.‏

وقال ابن عباس، والسدي، وابن زيد‏:‏ كهيئة الضبي حين يولد، وهو المنفرش ليس عليه شيء‏.‏

‏{‏وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ‏}‏ قال ابن مسعود، وابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير، ووهب بن منبه، وهلال بن يساف، وعبد الله بن طاوس، والسدي، وقتادة، والضحاك، وعطاء الخراساني، وغير واحد‏:‏ هو القرع‏.‏

قال بعض العلماء في إنبات القرع عليه حكم جمة؛ منها‏:‏ أن ورقه في غاية النعومة، وكثير وظليل، ولا يقربه ذباب، ويؤكل ثمره من أول طلوعه إلى آخره، نياً ومطبوخاً وبقشره وببزره أيضاً‏.‏ وفيه نفع كثير، وتقوية للدماغ، وغير ذلك‏.‏

وتقدم كلام أبي هريرة في تسخير الله تعالى له تلك الأروية التي كانت ترضعه لبنها، وترعى في البرية وتأتيه بكرة وعشية، وهذا من رحمة الله به ونعمته عليه وإحسانه إليه ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ‏}‏ أي‏:‏ الكرب والضيق الذي كان فيه‏.‏

‏{‏وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ أي‏:‏ وهذا صنيعنا بكل من دعانا واستجار بنا‏.‏

قال ابن جرير‏:‏ حدثني عمران بن بكار الكلاعي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا أبو يحيى بن عبد الرحمن، حدثني بشر بن منصور، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال‏:‏ سمعت سعد بن مالك - وهو ابن أبي وقاص - يقول‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏(‏‏(‏اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى‏:‏ دعوة يونس بن متى‏)‏‏)‏‏.‏

قال‏:‏ فقلت يا رسول الله‏:‏ هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين‏؟‏

قال‏:‏ ‏(‏‏(‏هي ليونس خاصة وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها‏.‏ ألم تسمع قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ فهو شرط من الله لمن دعاه به‏)‏‏)‏‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
2 قصة يونس ..............
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ¯−ـ‗۞۩آلمـنـتــدي آلآدبـي۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي مجمع اللغه والكتب المهمه-
انتقل الى: