منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  قصة موسى الكليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: قصة موسى الكليم   الأحد مارس 31, 2013 8:00 pm

قصة موسى الكليم

وهو موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام‏.‏

قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً * وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏ 51-53‏]‏ وقد ذكره الله تعالى في مواضع كثيرة متفرقة من القرآن، وذكر قصته في مواضع متعددة مبسوطة مطولة، وغير مطولة، وقد تكلمنا على ذلك كله في مواضعه من التفسير، وسنورد سيرته ههنا من ابتدائها إلى آخرها من الكتاب والسنة، وما ورد في الآثار المنقولة من الإسرائيليات، التي ذكرها السلف وغيرهم، إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم ‏{‏طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 1-6‏]‏‏.‏

يذكر تعالى ملخص القصة، ثم يبسطها بعد هذا فذكر‏:‏ أنه يتلو على نبيه خبر موسى، وفرعون بالحق أي‏:‏ بالصدق الذي كأن سامعه مشاهد للأمر معاين له‏.‏

‏{‏إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً‏}‏ أي‏:‏ تجبر وعتا وطغى، وبغى وآثر الحياة الدنيا، وأعرض عن طاعة الرب الأعلى، وجعل أهلها شيعاً أي‏:‏ قسم رعيته إلى أقسام وفرق وأنواع‏.‏

‏{‏يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ‏}‏ وهم‏:‏ شعب بني إسرائيل، الذين هم من سلالة نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله، وكانوا إذ ذاك خيار أهل الأرض، وقد سلط عليهم هذا الملك الظالم الغاشم الكافر، الفاجر، يستعبدهم ويستخدمهم في أخس الصنائع والحرف، وأردئها وأدناها‏.‏

ومع هذا ‏{‏يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ‏}‏ وكان الحامل له على هذا الصنيع القبيح‏:‏ أن بني إسرائيل كانوا يتدارسون فيما بينهم ما يأثرونه عن إبراهيم عليه السلام، من أنه سيخرج من ذريته غلام، يكون هلاك ملك مصر على يديه، وذلك والله أعلم حين كان جرى على سارة امرأة الخليل من ملك مصر، من إرادته إياها على السوء وعصمة الله لها‏.‏

وكانت هذه البشارة مشهورة في بني إسرائيل، فتحدث بها القبط فيما بينهم، ووصلت إلى فرعون، فذكرها له بعض أمرائه وأساورته، وهم يسمرون عنده، فأمر عند ذلك بقتل أبناء بني إسرائيل، حذراً من وجود هذا الغلام، ولن يغني حذر من قدر‏.‏

وذكر السدي، عن أبي صالح، وأبي مالك، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن أناس من الصحابة‏:‏ أن فرعون رأى في منامه كأن ناراً قد أقبلت من نحو بيت المقدس، فأحرقت دور مصر وجميع القبط، ولم تضر بني إسرائيل، فلما استيقظ هاله ذلك، فجمع الكهنة والحزأة، والسحرة، وسألهم عن ذلك فقالوا‏:‏ هذا غلام يولد من هؤلاء، يكون سبب هلاك أهل مصر على يديه، فلهذا أمر بقتل الغلمان وترك النسوان‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 275‏)‏

ولهذا قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏}‏ وهم‏:‏ بنو إسرائيل‏.‏

‏{‏وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ‏}‏ أي‏:‏ الذين يؤل ملك مصر وبلادها إليهم‏.‏

‏{‏وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ‏}‏ أي‏:‏ سنجعل الضعيف قوياً، والمقهور قادراً، والذليل عزيزاً، وقد جرى هذا كله لبني إسرائيل، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية ‏[‏الأعراف‏:‏ 137‏]‏‏.‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ‏}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏ 57-59‏]‏‏.‏ وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه إن شاء الله‏.‏

والمقصود‏:‏ أن فرعون احترز كل الاحتراز أن لا يوجد موسى، حتى جعل رجالاً وقوابل يدورون على الحبالى، ويعلمون ميقات وضعهن، فلا تلد امرأة ذكراً إلا ذبحه أولئك الذباحون من ساعته‏.‏

وعند أهل الكتاب‏:‏ أنه إنما كان يأمر بقتل الغلمان لتضعف شوكة بني إسرائيل، فلا يقاومونهم إذا غالبوهم أو قاتلوهم‏.‏ وهذا فيه نظر، بل هو باطل، وإنما هذا في الأمر بقتل الولدان بعد بعثة موسى كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم‏}‏ ولهذا قالت بنو إسرائيل لموسى‏:‏ ‏{‏أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا‏}‏‏.‏

فالصحيح أن فرعون إنما أمر بقتل الغلمان أولاً، حذراً من وجود موسى‏.‏ هذا والقدر يقول‏:‏ يا أيها ذا الملك الجبار، المغرور بكثرة جنوده، وسلطة بأسه، واتساع سلطانه، قد حكم العظيم الذي لا يغالب ولا يمانع، ولا يخالف أقداره، أن هذا المولود الذي تحترز منه، وقد قتلت بسببه من النفوس ما لا يعد ولا يحصى، لا يكون مرباه إلا في دارك، وعلى فراشك، ولا يغذى إلا بطعامك وشرابك في منزلك، وأنت الذي تتبناه وتربيه وتتعداه، ولا تطلع على سر معناه‏.‏

ثم يكون هلاكك في دنياك وأخراك، على يديه لمخالفتك ما جاءك به من الحق المبين، وتكذيبك ما أوحى إليه، لتعلم أنت وسائر الخلق أن رب السموات والأرض هو الفعال لما يريد، وأنه هو القوي الشديد، ذو البأس العظيم، والحول والقوة والمشيئة، التي لا مرد لها‏.‏

وقد ذكر غير واحد من المفسرين‏:‏ أن القبط شكوا إلى فرعون قلة بني إسرائيل، بسبب قتل ولدانهم الذكور، وخشي أن تتفانى الكبار مع قتل الصغار، فيصيرون هم الذين يلون ما كان بنو إسرائيل يعالجون، فأمر فرعون بقتل الأبناء عاماً، وأن يتركوا عاماً‏.‏

فذكروا أن هارون عليه السلام ولد في عام المسامحة عن قتل الأبناء، وأن موسى عليه السلام ولد في عام قتلهم، فضاقت أمه به ذرعاً، واحترزت من أول ما حبلت، ولم يكن يظهر عليها مخائيل الحبل‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 276‏)‏

فلما وضعت ألهمت، أن اتخذت له تابوتاً، فربطته في حبل، وكانت دارهما متاخمة للنيل، فكانت ترضعه فإذا خشيت من أحد وضعته في ذلك التابوت، فأرسلته في البحر وأمسكت طرف الحبل عندها، فإذا ذهبوا استرجعته إليها به‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ * وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 7-9‏]‏‏.‏

هذا الوحي‏:‏ وحي إلهام وإرشاد، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً‏.‏‏.‏‏}‏ الآية ‏[‏النحل‏:‏ 68-69‏]‏ وليس هو بوحي نبوة، كما زعمه ابن حزم، وغير واحد من المتكلمين؛ بل الصحيح الأول، كما حكاه أبو الحسن الأشعري، عن أهل السنة والجماعة‏.‏

قال السهيلي‏:‏ واسم أم موسى أيارخا، وقيل‏:‏ أياذخت‏.‏

والمقصود‏:‏ أنها أرشدت إلى هذا الذي ذكرناه، وألقي في خلدها وروعها أن لا تخافي ولا تحزني، فإنه إن ذهب فإن الله سيرده إليك، وإن الله سيجعله نبياً مرسلاً، يعلي كلمته في الدنيا والآخرة، فكانت تصنع ما أمرت به، فأرسلته ذات يوم وذهلت أن تربط طرف الحبل عندها، فذهب مع النيل فمر على دار فرعون ‏{‏فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ‏}‏‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً‏}‏ قال بعضهم‏:‏ هذه لام العاقبة، وهو ظاهر إن كان متعلقاً بقوله‏:‏ ‏{‏فَالْتَقَطَهُ‏}‏ وأما إن جعل متعلقاً بمضمون الكلام، وهو أن آل فرعون قيضوا لالتقاطه ليكون لهم عدواً وحزناً، صارت اللام معللة كغيرها، والله أعلم‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة موسى الكليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ¯−ـ‗۞۩آلمـنـتــدي آلآدبـي۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي مجمع اللغه والكتب المهمه-
انتقل الى: