منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 2 قصة موسى الكليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: 2 قصة موسى الكليم   الأحد مارس 31, 2013 8:02 pm

ويقوي هذا التقدير الثاني قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 8‏]‏ وهو الوزير السوء ‏{‏وَجُنُودَهُمَا‏}‏ المتابعين لهما ‏{‏كَانُوا خَاطِئِينَ‏}‏ أي‏:‏ كانوا على خلاف الصواب، فاستحقوا هذه العقوبة والحسرة‏.‏

وذكر المفسرون أن الجواري التقطنه من البحر في تابوت مغلق عليه، فلم يتجاسرون على فتحه، حتى وضعنه بين يدي امرأة فرعون‏:‏ آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد، الذي كان فرعون مصر في زمن يوسف‏.‏ وقيل‏:‏ إنها كانت من بني إسرائيل من سبط موسى‏.‏ وقيل‏:‏ بل كانت عمته، حكاه السهيلي، فالله أعلم‏.‏

وسيأتي مدحها والثناء عليها في قصة مريم بنت عمران، وأنهما يكونان يوم القيامة من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 277‏)‏

فلما فتحت الباب وكشفت الحجاب، رأت وجهه يتلألأ بتلك الأنوار النبوية، والجلالة الموسوية، فلما رأته ووقع نظرها عليه، أحبته حباً شديداً جداً، فلما جاء فرعون قال‏:‏ ما هذا‏؟‏ وأمر بذبحه‏.‏ فاستوهبته منه ودفعت عنه ‏{‏وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ‏}‏ فقال لها فرعون‏:‏ أما لك فنعم، وأما لي فلا‏.‏ أي‏:‏ لا حاجة لي به والبلاء موكل بالمنطق‏.‏

وقولها‏:‏ ‏{‏عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 9‏]‏ وقد أنالها الله ما رجت من النفع، أما في الدنيا فهداها الله به، وأما في الآخرة فأسكنها جنته بسببه‏.‏

‏{‏أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً‏}‏ وذلك أنهما تبنياه؛ لأنه لم يكن يولد لهما ولد‏.‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ‏}‏ أي‏:‏ لا يدرون ماذا يريد الله بهم، حين قيضهم لالتقاطه من النقمة العظيمة بفرعون وجنوده، وعند أهل الكتاب‏:‏ أن التي التقطت موسى دربتة ابنة فرعون، وليس لامرأته ذكر بالكلية، وهذا من غلطهم على كتاب اله عز وجل‏.‏

‏{‏وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ * فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 10-13‏]‏‏.‏

قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وأبو عبيدة، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغيرهم‏:‏ ‏{‏وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً‏}‏ أي‏:‏ من كل شيء من أمور الدنيا، إلا من موسى‏.‏

‏{‏إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ‏}‏ أي‏:‏ لتظهر أمره، وتسأل عنه جهرة‏.‏

‏{‏لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا‏}‏ أي‏:‏ صبرناها وثبتناها ‏{‏لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏‏.‏

‏{‏وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ‏}‏ وهي ابنتها الكبيرة، قصيه أي‏:‏ اتبعي أثره، واطلبي له خبره ‏{‏فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ‏}‏ قال مجاهد‏:‏ عن بعد‏.‏ وقال قتادة‏:‏ جعلت تنظر إليه وكأنها لا تريده، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ‏}‏ وذلك لأن موسى عليه السلام لما استقر بدار فرعون أرادوا أن يغذوه برضاعة، فلم يقبل ثدياً ولا أخذ طعاماً، فحاروا في أمره، واجتهدوا على تغذيته بكل ممكن فلم يفعل‏.‏

كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ‏}‏ فأرسلوه مع القوابل والنساء إلى السوق، لعل يجدون من يوافق رضاعته، فبينما هم وقوف به والناس عكوف عليه، إذ بصرت به أخته فلم تظهر أنها تعرفه بل قالت ‏{‏فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ‏}‏‏.‏

قال ابن عباس‏:‏ لما قالت ذلك، قالوا لها‏:‏ ما يدريك بنصحهم وشفقهم عليه‏؟‏‏.‏

فقالت‏:‏ رغبة في صهر الملك، ورجاء منفعته، فأطلقوها وذهبوا معها إلى منزلهم، فأخذته أمه فلما أرضعته التقم ثديها، وأخذ يمتصه ويرتضعه، ففرحوا بذلك فرحاً شديداً‏.‏

وذهب البشير إلى آسية يعلمها بذلك، فاستدعتها إلى منزلها، وعرضت عليها أن تكون عندها، وأن تحسن إليها، فأبت عليها وقالت‏:‏ إن لي بعلاً وأولاداً، ولست أقدر على هذا إلا أن ترسليه معي، فأرسلته معها، ورتبت لها رواتب، وأجرت عليها النفقات و الكساوي والهبات، فرجعت به تحوزه إلى رحلها، وقد جمع الله شمله بشملها‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 278‏)‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ‏}‏ أي‏:‏ كما وعدناها برده ورسالته، فهذا رده، وهو دليل على صدق البشارة برسالته‏.‏

‏{‏وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ‏}‏ وقد امتن الله على موسى بهذا ليلة كلمه، فقال له فيما قال له‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى * إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 37-39‏]‏‏.‏

إذ قال قتادة، وغير واحد من السلف أي‏:‏ تطعم، وترفه، وتغذى بأطيب المآكل، وتلبس أحسن الملابس، بمرأى مني وذلك كله بحفظي وكلائتي لك، فيما صنعت بك لك، وقدرته من الأمور التي لا يقدر عليها غيري‏.‏

‏{‏إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 40‏]‏ وسنورد حديث الفتون في موضعه، بعد هذا إن شاء الله تعالى، وبه الثقة وعليه التكلان‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
2 قصة موسى الكليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ¯−ـ‗۞۩آلمـنـتــدي آلآدبـي۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي مجمع اللغه والكتب المهمه-
انتقل الى: