منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 3 قصة موسى الكليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: 3 قصة موسى الكليم    الأحد مارس 31, 2013 8:05 pm

{‏وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ * قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 14-17‏]‏‏.‏

لما ذكر تعالى أنه أنعم على أمه برده لها، واحسانه بذلك، وامتنانه عليها، شرع في ذكر أنه لما بلغ أشده واستوى، وهو احتكام الخلق والخلق - وهو سن الأربعين - في قول الأكثرين، آتاه الله حكماً وعلماً، وهو النبوة والرسالة التي كان بشر بها أمه حين قال‏:‏ ‏{‏إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ‏}‏‏.‏

ثم شرع في ذكر سبب خروجه من بلاد مصر، وذهابه إلى أرض مدين وإقامته هنالك، حتى كمل الأجل وانقضى الأمد، وكان ما كان من كلام الله له وإكرامه بما أكرمه به، كما سيأتي‏.‏

قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا‏}‏ قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة، والسدي‏:‏ وذلك نصف النهار‏.‏

وعن ابن عباس‏:‏ بين العشائين‏.‏

‏{‏فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ‏}‏ أي‏:‏ يتضاربان ويتهاوشان‏.‏

‏{‏هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ‏}‏ أي‏:‏ إسرائيلي‏.‏

‏{‏وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ‏}‏ أي‏:‏ قبطي‏.‏ قاله‏:‏ ابن عباس، وقتادة، والسدي، ومحمد بن إسحاق‏.‏

‏{‏فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ‏}‏ وذلك أن موسى عليه السلام كانت له بديار مصر صولة، بسبب نسبته إلى تبني فرعون له، وتربيته في بيته، وكانت بنو إسرائيل قد عزوا وصارت لهم وجاها، وارتفعت رؤوسهم بسبب أنهم أرضعوه، وهم أخواله أي‏:‏ من الرضاعة‏.‏

فلما استغاث ذلك الإسرائيلي موسى عليه السلام على ذلك القبطي، أقبل إليه موسى ‏{‏فَوَكَزَهُ‏}‏ قال مجاهد أي‏:‏ طعنه بجمع كفه‏.‏

وقال قتادة‏:‏ بعصا كانت معه‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 279‏)‏

‏{‏فَقَضَى عَلَيْهِ‏}‏ أي‏:‏ فمات منها‏.‏ وقد كان ذلك القبطي كافراً مشركاً بالله العظيم، ولم يرد موسى قتله بالكلية، وإنما أراد زجره وردعه ومع هذا ‏{‏قَالَ‏}‏ موسى ‏{‏هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ * قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ‏}‏ أي‏:‏ من العز والجاه ‏{‏فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ‏}‏‏.‏

‏{‏فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ * فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ * وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 18-21‏]‏‏.‏

يخبر تعالى أن موسى أصبح بمدينة مصر خائفاً - أي من فرعون وملائه - أن يعلموا أن هذا القتيل الذي رفع إليه أمره، إنما قتله موسى في نصرة رجل من بني إسرائيل، فتقوى ظنونهم أن موسى منهم، ويترتب على ذلك أمر عظيم، فصار يسير في المدينة في صبيحة ذلك اليوم ‏{‏خَائِفاً يَتَرَقَّبُ‏}‏ أي‏:‏ يلتفت‏.‏

فبينما هو كذلك، إذا ذلك الرجل الإسرائيلي الذي استنصره بالأمس يستصرخه أي‏:‏ يصرخ به ويستغيثه على آخر قد قاتله، فعنفه موسى ولامه على كثرة شره ومخاصمته، قال له‏:‏ ‏{‏إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ‏}‏‏.‏

ثم أراد أن يبطش بذلك القبطي، الذي هو عدو لموسى وللإسرائيلي، فيردعه عنه ويخلصه منه، فلما عزم على ذلك، وأقبل على القبطي ‏{‏قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ‏}‏‏.‏

قال بعضهم‏:‏ إنما قال هذا الكلام‏:‏ الإسرائيلي الذي اطلع على ما كان صنع موسى بالأمس، وكأنه لما رأى موسى مقبلاً إلى القبطي، اعتقد أنه جاء إليه لما عنفه قبل ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ‏}‏ فقال ما قال لموسى، وأظهر الأمر الذي كان وقع بالأمس، فذهب القبطي فاستعدى موسى إلى فرعون‏.‏ وهذا الذي لم يذكر كثير من الناس سواه‏.‏

ويحتمل أن قائل هذا هو القبطي، وأنه لما رآه مقبلاً إليه خافه، ورأى من سجيته انتصاراً جيداً للإسرائيلي، فقال ما قال من باب الظن والفراسة‏:‏ إن هذا لعله قاتل ذاك القتيل بالأمس، أو لعله فهم من كلام الإسرائيلي حين استصرخه عليه ما دله على هذا، والله أعلم‏.‏

والمقصود أن فرعون بلغه أن موسى هو قاتل ذلك المقتول بالأمس، فأرسل في طلبه، وسبقهم رجل ناصح عن طريق أقرب ‏{‏وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ‏}‏ ساعياً إليه مشفقاً عليه فقال‏:‏ ‏{‏قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ‏}‏ أي‏:‏ من هذه البلدة ‏{‏إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ‏}‏ أي‏:‏ فيما أقوله لك‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 280‏)‏

قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ‏}‏ أي‏:‏ فخرج من مدينة مصر من فوره على وجهه لا يهتدي إلى طريق ولا يعرفه قائلاً‏:‏

‏{‏رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ * وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 21-24‏]‏‏.‏

يخبر تعالى عن خروج عبده، ورسوله، وكليمه من مصر خائفاً يترقب، أي‏:‏ يتلفت خشية أن يدركه أحد من قوم فرعون، وهو لا يدري أين يتوجه، ولا إلى أين يذهب، وذلك لأنه لم يخرج من مصر قبلها‏.‏

‏{‏وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ‏}‏ أي‏:‏ اتجه له طريق يذهب فيه‏.‏

‏{‏قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ‏}‏ أي‏:‏ عسى أن تكون هذه الطريق موصلة إلى المقصود‏.‏ وكذا وقع أو صلته إلى مقصود، وأي مقصود‏.‏

‏{‏وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ‏}‏ وكانت بئراً يستقون منها‏.‏ ومدين هي‏:‏ المدينة التي أهلك الله فيها أصحاب الأيكة، وهم قوم شعيب عليه السلام‏.‏ وقد كان هلاكهم قبل زمن موسى عليه السلام في أحد قولي العلماء‏.‏

‏{‏وَلَمَّا وَرَدَ‏}‏ الماء المذكور‏.‏

‏{‏وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ‏}‏ أي‏:‏ تكفكفان عنهما غنمهما أن تختلط بغنم الناس‏.‏

وعند أهل الكتاب أنهن كن سبع بنات‏.‏

وهذا أيضاً من الغلط، وكأنه كنَّ سبعاً ولكن إنما كان تسقي اثنتان منهن، وهذا الجمع ممكن إن كان ذاك محفوظاً، وإلا فالظاهر أنه لم يكن له سوى بنتان‏.‏

‏{‏قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ‏}‏ أي‏:‏ لا نقدر على ورود الماء إلا بعد صدور الرعاء لضعفنا، وسبب مباشرتنا هذه الرعية ضعف أبينا وكبره‏.‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَسَقَى لَهُمَا‏}‏‏.‏

قال المفسرون‏:‏ وذلك أن الرعاء كانوا إذا فرغوا من وردهم، وضعوا على فم البئر صخرة عظيمة، فتجىء هاتان المرأتان فيشرعان غنمهما في فضل أغنام الناس، فلما كان ذلك اليوم جاء موسى فرفع تلك الصخرة وحده، ثم استقى لهما وسقى غنمهما، ثم رد الحجر، كما كان‏.‏

قال أمير المؤمنين عمر‏:‏ وكان لا يرفعه إلا عشرة رجال، وإنما استقى ذنوباً واحداً فكفاهما‏.‏

‏{‏ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ‏}‏ قالوا‏:‏ وكان ظل شجرة من السمر‏.‏ روى ابن جرير، عن ابن مسعود أنه رآها خضراء ترف‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
3 قصة موسى الكليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ¯−ـ‗۞۩آلمـنـتــدي آلآدبـي۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي مجمع اللغه والكتب المهمه-
انتقل الى: