منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 7 قصة موسى الكليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: 7 قصة موسى الكليم    الأحد مارس 31, 2013 8:14 pm

[center]يذكر تعالى ما كان بين فرعون وموسى من المقاولة والمحاجة والمناظرة، وما أقامه الكليم على فرعون اللئيم، من الحجة العقلية المعنوية ثم الحسية، وذلك أن فرعون قبحه الله أظهر جحد الصانع تبارك وتعالى، وزعم أنه الإله ‏{‏فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى‏}‏ ‏[‏النازعات‏:‏ 23-24‏]‏‏.‏

‏{‏وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 38‏]‏ وهو في هذه المقالة معاند، يعلم أنه عبد مربوب، وأن الله هو الخالق البارىء المصور الإله الحق، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ‏}‏ ‏[‏النمل‏:‏ 14‏]‏‏.‏

ولهذا قال لموسى عليه السلام على سبيل الإنكار لرسالته، والإظهار أنه ما ثم رب أرسله‏:‏ ‏{‏وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ‏}‏ لأنهما قالا له‏:‏ ‏{‏إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ فكأنه يقول لهما‏:‏ ومن رب العالمين الذي تزعمان أنه أرسلكما وابتعثتكما‏؟‏

فأجابه موسى قائلاً‏:‏ ‏{‏رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ‏}‏ يعني‏:‏ رب العالمين، خالق هذه السموات والأرض المشاهدة، وما بينهما من المخلوقات المتعددة من السحاب، والرياح، والمطر، والنبات، والحيوانات، التي يسلم كل موقن أنها لم تحدث بأنفسها، ولا بدلها من موجد، ومحدث وخالق، وهو الله الذي لا إله إلا هو رب العالمين‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 290‏)‏

قال أي فرعون لمن حوله من أمرائه ومرازبته ووزرائه، على سبيل التهكم والتنقص لما قرره موسى عليه السلام‏:‏ ‏{‏أَلَا تَسْتَمِعُونَ‏}‏ يعني‏:‏ كلامه هذا‏.‏ قال موسى مخاطباً له ولهم‏:‏ ‏{‏رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ‏}‏‏.‏

أي‏:‏ هو الذي خلقكم والذين من قبلكم من الآباء والأجداد، والقرون السالفة في الآباد، فإن كل أحد يعلم أنه لم يخلق نفسه ولا أبوه ولا أمه، ولم يحدث من غير محدث، وإنما أوجده وخلقه رب العالمين، وهذان المقامان هما المذكوران في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ‏}‏ ‏[‏فصلت‏:‏ 53‏]‏‏.‏

ومع هذا كله، لم يستفق فرعون من رقدته، ولا نزع عن ضلالته، بل استمر على طغيانه وعناده وكفرانه ‏{‏قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ‏}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏ 27-28‏]‏

أي‏:‏ هو المسخر لهذه الكواكب الزاهرة، المسير للأفلاك الدائرة، خالق الظلام والضياء، ورب الأرض والسماء، رب الأولين والآخرين، خالق الشمس والقمر والكواكب السائرة، والثوابت الحائرة، خالق الليل بظلامه، والنهار بضيائه، والكل تحت قهره وتسخيره وتسييره سائرون، وفلك يسبحون، يتعاقبون في سائر الأوقات ويدورون، فهو تعالى الخالق المالك المتصرف في خلقه بما يشاء‏.‏

فلما قامت الحجج على فرعون، وانقطعت شبهه، ولم يبق له قول سوى العناد، عدل إلى استعمال سلطانه وجاهه وسطوته ‏{‏قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ * قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ‏}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏ 29-33‏]‏‏.‏

وهذان هما البرهانان اللذان أيده الله بهما، وهما‏:‏ العصا واليد، وذلك مقام أظهر فيه الخارق العظيم، الذي بهر به العقول والأبصار، حين ألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين، أي‏:‏ عظيم الشكل بديع في الضخامة والهول، والمنظر العظيم الفظيع الباهر‏.‏

حتى قيل‏:‏ إن فرعون لما شاهد ذلك وعاينه أخذه رهب شديد، وخوف عظيم، بحيث أنه حصل له إسهال عظيم أكثر من أربعين مرة في يوم، وكان قبل ذلك لا يتبرز في كل أربعين يوماً إلا مرة واحدة فانعكس عليه الحال‏.‏

وهكذا لما أدخل موسى عليه السلام يده في جيبه واستخرجها، أخرجها وهي كفلقة القمر تتلألأ نوراً يبهر الأبصار، فإذا أعادها إلى جيبه واستخرجها رجعت إلى صفتها الأولى، ومع هذا كله لم ينتفع فرعون - لعنه الله - بشيء من ذلك‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 291‏)‏

بل استمر على ما هو عليه، وأظهر أن هذا كله سحر، وأراد معارضته بالسحرة، فأرسل يجمعهم من سائر مملكته، ومن هم في رعيته وتحت قهره ودولته، كما سيأتي بسطه وبيانه في موضعه، من إظهار الله الحق المبين، والحجة الباهرة القاطعة على فرعون وملائه، وأهل دولته وملته، ولله الحمد والمنة‏.‏

وقال تعالى في سورة طه‏:‏ ‏{‏فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى * وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي * اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي * اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى* قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 40-46‏]‏‏.‏

يقول تعالى مخاطباً لموسى فيما كلّمه به ليلة أوحى إليه، وأنعم بالنبوة عليه، وكلمه منه إليه‏:‏ قد كنت مشاهداً لك وأنت في دار فرعون، وأنت تحت كنفي وحفظي ولطفي، ثم أخرجتك من أرض مصر إلى أرض مدين، بمشيئتي وقدرتي وتدبيري، فلبثت فيها سنين‏.‏

‏{‏ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى‏}‏ أي‏:‏ مني لذلك، فوافق ذلك تقديري وتسييري‏.‏

‏{‏وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي‏}‏ أي‏:‏ اصطفيتك لنفسي برسالتي وبكلامي‏.‏

‏{‏اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي‏}‏ يعني‏:‏ ولا تفترا في ذكري إذ قدمتما عليه، ووفدتما إليه فإن ذلك عون لكما على مخاطبته ومجاوبته، وإهداء النصيحة إليه، وإقامة الحجة عليه‏.‏

وقد جاء في بعض الأحاديث يقول الله تعالى‏:‏

‏(‏‏(‏إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه‏)‏‏)‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً‏.‏ ‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية ‏[‏الأنفال‏:‏ 45‏]‏‏.‏

ثم قال تعالى‏:‏ ‏{‏اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى‏}‏ وهذا من حلمه تعالى وكرمه، ورأفته ورحمته بخلقه، مع علمه بكفر فرعون وعتوه وتجبره، وهو إذ ذاك أردى خلقه، وقد بعث إليه صفوته من خلقه في ذلك الزمان، ومع هذا يقول لهما ويأمرهما أن يدعواه إليه بالتي هي أحسن برفق ولين، ويعاملاه معاملة من يرجو أن يتذكر أو يخشى، كما قال لرسوله‏:‏ ‏{‏ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 125‏]‏‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 292‏)‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية ‏[‏العنكبوت‏:‏ 46‏]‏‏.‏

قال الحسن البصري‏:‏ ‏{‏فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً‏}‏ أعذرا إليه قولاً له إن لك رباً ولك معاداً، وإن بين يديك جنة وناراً‏.‏

وقال وهب بن منبه‏:‏ قولا له إني لي العفو والمغفرة، أقرب مني إلى الغضب والعقوبة‏.‏

قال يزيد الرقاشي عند هذه الآية‏:‏ يا من يتحبب إلى من يعاديه، فكيف بمن يتولاه ويناديه‏!‏

‏{‏قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 45‏]‏ وذلك أن فرعون كان جباراً عنيداً، وشيطاناً مريداً، له سلطان في بلاد مصر طويل عريض، وجاه وجنود وعساكر وسطوة، فهاباه من حيث البشرية، وخافا أن يسطو عليهما في بادىء الأمر، فثبتهما تعالى وهو العلي الأعلى فقال‏:‏ ‏{‏لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 46‏]‏‏.‏

كما قال في الآية الأخرى‏:‏ ‏{‏إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ‏}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏ 15‏]‏ ‏{‏فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 47-48‏]‏‏.‏

يذكر تعالى أنه أمرهما أن يذهبا إلى فرعون، فيدعواه إلى الله تعالى أن يعبده وحده لا شريك له، وأن يرسل معهم بني إسرائيل، ويطلقهم من أسره وقهره ولا يعذبهم‏.‏ ‏{‏قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 47‏]‏ وهو البرهان العظيم في العصى واليد‏.‏

‏{‏وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى‏}‏ تقيد مفيد بليغ عظيم، ثم تهدداه وتوعداه على التكذيب فقالا‏:‏ ‏{‏إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى‏}‏ أي‏:‏ كذب بالحق بقلبه، وتولى عن العمل بقالبه‏.‏

وقد ذكر السدي وغيره‏:‏ أنه لما قدم من بلاد مدين، دخل على أمه وأخيه هرون وهما يتعشيان من طعام فيه الطفشيل - وهو اللفت - فأكل معهما، ثم قال‏:‏ يا هرون إن الله أمرني وأمرك أن ندعو فرعون إلى عبادته فقم معي، فقاما يقصدان باب فرعون فإذا هو مغلق‏.‏

فقال موسى للبوابين والحجبة‏:‏ أعلموه أن رسول الله بالباب، فجعلوا يسخرون منه ويستهزئون به‏.‏

وقد زعم بعضهم أنه لم يؤذن لهما عليه إلا بعد حين طويل‏.‏

وقال محمد بن إسحاق‏:‏ أذن لهما بعد سنتين؛ لأنه لم يك أحد يتجاسر على الاستئذان لهما، فالله أعلم‏.‏

ويقال‏:‏ إن موسى تقدم إلى الباب فطرقه بعصاه، فانزعج فرعون وأمر بإحضارهما، فوقفا بين يديه فدعواه إلى الله عز وجل كما أمرهما‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 293‏)‏

وعند أهل الكتاب أن الله قال لموسى عليه السلام‏:‏ إن هرون اللاوي، يعني من نسل لاوي بن يعقوب، سيخرج ويتلقاك، وأمره أن يأخذ معه مشايخ بني إسرائيل إلى عند فرعون، وأمره أن يظهر ما أتاه من الآيات، وقال له‏:‏ سأقسي قلبه فلا يرسل الشعب، وأكثر آياتي وأعاجيبي بأرض مصر‏.‏

وأوحى الله إلى هرون أن يخرج إلى أخيه يتلقاه بالبرية عند جبل حوريب، فلما تلقاه أخبره موسى بما أمره به ربه، فلما دخلا مصر جمعا شيوخ بني إسرائيل، وذهبا إلى فرعون، فلما بلغاه رسالة الله قال‏:‏ من هو الله لا أعرفه ولا أرسل بني إسرائيل‏؟‏

وقال الله مخبراً عن فرعون‏:‏ ‏{‏قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى * قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى * مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 49-55‏]‏‏.‏

يقول تعالى مخبراً عن فرعون إنه أنكر إثبات الصانع تعالى قائلاً‏:‏ ‏{‏فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى‏}‏ أي‏:‏ هو الذي خلق الخلق، وقدَّر لهم أعمالاً وأرزاقاً وآجالاً، وكتب ذلك عنده في كتابه اللوح المحفوظ، ثم هدى كل مخلوق إلى ما قدره له، فطابق عمله فيهم على الوجه الذي قدره وعلمه، لكمال علمه وقدرته وقدره، وهذه الآية كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى‏}‏ ‏[‏الأعلى‏:‏ 1-3‏]‏ أي‏:‏ قدر قدراً، وهدى الخلائق إليه‏.‏

‏{‏قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى‏}‏ يقول فرعون لموسى‏:‏ فإذا كان ربك هو الخالق، المقدر، الهادي الخلائق لما قدره، وهو بهذه المثابة من أنه لا يستحق العبادة سواه، فلم عبد الأولون غيره، وأشركوا به من الكواكب والأنداد ما قد علمت فهلا اهتدى إلى ما ذكرته القرون الأولى‏؟‏

‏{‏قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى‏}‏ أي‏:‏ هم وإن عبدوا غيره، فليس ذلك بحجة لك، ولا يدل على خلاف ما أقول، لأنهم جهلة مثلك، كل شيء فعلوه مستطر عليهم في الزبر، من صغير وكبير، وسيجزيهم على ذلك ربي عز وجل، ولا يظلم أحداً مثقال ذرة‏.‏[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
7 قصة موسى الكليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ¯−ـ‗۞۩آلمـنـتــدي آلآدبـي۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي مجمع اللغه والكتب المهمه-
انتقل الى: