منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 10 قصة موسى الكليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin


عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: 10 قصة موسى الكليم    السبت مايو 11, 2013 7:26 pm

[center] فصل‏:‏

ولما وقع ما وقع من الأمر العظيم، وهو الغلب الذي غلبته القبط في ذلك الموقف الهائل، وأسلم السحرة الذين استنصروا ربهم، لم يزدهم ذلك إلا كفراً وعناداً وبعداً عن الحق‏.‏

قال الله تعالى بعد قصص ما تقدم في سورة الأعراف‏:‏

‏{‏وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ * قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ * قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 127-129‏]‏‏.‏

يخبر تعالى عن الملأ من قوم فرعون وهم‏:‏ الأمراء، والكبراء، أنهم حرضوا ملكهم فرعون على أذية نبي الله موسى عليه السلام، ومقابلته بدل التصديق بما جاء به بالكفر والرد والأذى‏.‏

قالوا‏:‏ ‏{‏أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ‏}‏ يعنون - قبحهم الله - أن دعوته إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والنهي عن عبادة ما سواه، فساد بالنسبة إلى اعتقاد القبط - لعنهم الله -

وقرأ بعضهم‏:‏ ‏(‏وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ‏)‏ أي‏:‏ وعبادتك‏.‏ ويحتمل شيئين‏:‏ أحدهما‏:‏ ويذر دينك وتقويه القراءة الأخرى، الثاني‏:‏ ويذر أن يعبدك، فإنه كان يزعم أنه إله لعنه الله‏.‏

‏{‏قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ‏}‏ أي‏:‏ لئلا يكثر مقاتلتهم‏.‏

‏{‏وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ‏}‏ أي‏:‏ غالبون‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 300‏)‏

‏{‏قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏}‏ أي‏:‏ إذا هموا همَّ بأذيتكم، والفتك بكم، فاستعينوا أنتم بربكم، واصبروا على بليتكم‏.‏

‏{‏إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏}‏ أي‏:‏ فكونوا أنتم المتقين لتكون لكم العاقبة‏.‏

كما قال في الآية الأخرى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ * فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏ 84-86‏]‏‏.‏

وقولهم‏:‏ ‏{‏قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا‏}‏ أي‏:‏ قد كانت الأبناء تقتل قبل مجيئك، وبعد مجيئك إلينا‏.‏

‏{‏قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 129‏]‏‏.‏

وقال الله تعالى في سورة حم المؤمن‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 23-24‏]‏‏.‏

وكان فرعون الملك، وهامان الوزير، وكان قارون إسرائيلياً من قوم موسى، إلا أنه كان على دين فرعون وملائه، وكان ذا مال جزيل جداً كما ستأتي قصته فيما بعد إن شاء الله تعالى‏.‏

‏{‏فَلَمَّا جَاءهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 25‏]‏ وهذا القتل للغلمان من بعد بعثة موسى إنما كان على وجه الإهانة، والإذلال، والتقليل لملأ بني إسرائيل، لئلا يكون لهم شوكة يمتنعون بها ويصولون على القبط بسببها، وكانت القبط منهم يحذرون فلم ينفعهم ذلك، ولم يرد عنهم قدر الذي يقول للشيء كن فيكون‏.‏

‏{‏وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 26‏]‏ ولهذا يقول الناس على سبيل التهكم‏:‏ صار فرعون مذكراً، وهذا منه، فإن فرعون في زعمه يخاف على الناس أن يضلهم موسى عليه السلام‏.‏

‏{‏وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 27‏]‏ أي‏:‏ عذت بالله، ولجأت إليه بجنابه، من أن يسطو فرعون وغيره على بسوء‏.‏

وقوله‏:‏ ‏{‏مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ‏}‏ أي‏:‏ جبار عنيد، لا يرعوي ولا ينتهي ولا يخاف عذاب الله وعقابه، لأنه لا يعتقد معاداً ولا جزاء، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ‏}‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 301‏)‏‏.‏

‏{‏وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ * يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 28-29‏]‏

وهذا الرجل هو ابن عم فرعون، وكان يكتم إيمانه من قومه، خوفاً منهم على نفسه‏.‏ وزعم بعض الناس أنه كان إسرائيلياً، وهو بعيد ومخالف لسياق الكلام لفظاً ومعنى، والله أعلم‏.‏

قال ابن جريج‏:‏ قال ابن عباس‏:‏ لم يؤمن من القبط بموسى إلا هذا، والذي جاء من أقصى المدينة، وامرأة فرعون‏.‏

رواه ابن أبي حاتم‏.‏

قال الدارقطني‏:‏ لا يعرف من اسمه شمعان بالشين المعجمة إلا مؤمن آل فرعون‏.‏ حكاه السهيلي، وفي تاريخ الطبراني أن اسمه خير‏.‏ فالله أعلم‏.‏

والمقصود أن هذا الرجل كان يكتم إيمانه، فلما همّ فرعون - لعنه الله - بقتل موسى عليه السلام، وعزم على ذلك وشاور ملائه فيه، خاف هذا المؤمن على موسى، فتلطف في رد فرعون بكلام جمع فيه الترغيب والترهيب، فقال على وجه المشورة والرأي‏.‏

وقد ثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر‏)‏‏)‏‏.‏

وهذا من أعلى مراتب هذا المقام، فإن فرعون لأشد جوراً منه، وهذا الكلام لا أعدل منه، لأن فيه عصمة نبي، ويحتمل أنه كاشفهم بإظهار إيمانه وصرح لهم بما كان يكتمه، والأول أظهر‏.‏ والله أعلم‏.‏

‏{‏أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ‏}‏ أي‏:‏ من أجل أنه قال ربي الله فمثل هذا لا يقابل بهذا، بل بالإكرام والاحترام والموادعة، وترك الانتقام يعني لأنه ‏{‏وَقَدْ جَاءكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ‏}‏ أي‏:‏ بالخوارق التي دلت على صدقه فيما جاء به عمن أرسله‏.‏

فهذا إن وادعتموه كنتم في سلامة لأنه ‏{‏وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ‏}‏ ولا يضركم ذلك‏.‏ ‏{‏وَإِنْ يَكُ صَادِقاً‏}‏ وقد تعرضتم له ‏{‏يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ‏}‏ أي‏:‏ وأنتم تشققون أن ينالكم أيسر جزاء مما يتوعدكم به، فكيف بكم إن حل جميعه عليكم‏.‏

وهذا الكلام في هذا المقام من أعلى مقامات التلطف والاحتراز والعقل التام‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 1/ 302‏)‏

وقوله‏:‏ ‏{‏يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏ 29‏]‏ يحذرهم أن يسلبوا هذا الملك العزيز، فإنه ما تعرض الدول للدين إلا سلبوا ملكهم، وذلوا بعد عزهم، وكذا وقع لآل فرعون ما زالوا في شك وريب، ومخالفة ومعاندة لما جاءهم موسى به حتى أخرجهم الله مما كانوا فيه، من الملك والأملاك، والدور والقصور، والنعمة والحبور‏.‏[/
center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
10 قصة موسى الكليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ¯−ـ‗۞۩آلمـنـتــدي آلآدبـي۩۞‗ـ−¯ :: مـنـتــدي مجمع اللغه والكتب المهمه-
انتقل الى: