منتدى الورده الجميله

منتدى ثقافى اجتماعى شامل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأيام العشر من ذي الحجَّة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمه بالسما
Admin


عدد المساهمات : 1776
تاريخ التسجيل : 22/02/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: الأيام العشر من ذي الحجَّة 2   الأربعاء سبتمبر 02, 2015 3:49 am

الأيام العشر من ذي الحجَّة 2


الأيام العشر من ذي الحجَّة 2


ملخص الخطبة
1- الله يصطفى ما يشاء ويختار من خلقه.
2- بركة الطاعة وفوائدها.
3- فضائل عشر ذي الحجَّة.
4- فضل يوم عرفة.
5- فضل يوم النَّحر.
6- أعمال يُندَب لها في عَشْر ذي الحجَّة.
-------------------------

الخطبة الثانية
أما بعد:
ففضائل العَشْر كثيرةٌ؛ لا ينبغي للمسلم أن يضيِّعها؛ بل ينبغي أن يغتنمها، وأن يسابِق إلى الخيرات فيها، وأن يشغلها بالعمل الصَّالح.
ومن الأعمال المشروعة فيها: الذِّكْر؛ يقول تعالى: {لِيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج: 28]، وروى الإمام أحمد عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ما من أيامٍ أعظم عند الله ولا أحبُّ إليه من العمل فيهنَّ من هذه الأيام العَشْر، فأكثروا فيهنَّ من التَّهليل والتَّكبير والتَّحميد))؛ قال الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله -: "وإسناده صحيح"، وكان أبو هريرة وابن عمر - وهما أكثر الصحابة روايةً للحديث، وأكثرهم اتِّباعًا للسنَّة - إذا دخلت عَشْر ذي الحجَّة يخرجان إلى السوق، يكبِّران كلٌّ على حِدَتِه، فإذا سمعهم الناس تذكَّروا التَّكبير، فكبَّروا كلَّ واحدٍ على حِدَتِه، وهذا التَّكبير المطلَق، ويُكثِر مع التكبير من التَّسبيح والتَّهليل والتَّحميد والذِّكر، ويُكثر من قراءة القرآن؛ فإنه أفضل الذِّكر، وفيه الهدى والرحمة والبركة والعظمة والتأثير والشفاء.

وليعلم المسلم بأن الذِّكْر هو أحبُّ الكلام إلى الله تعالى، وهو سبب النَّجاة في الدُّنيا والآخِرة، وهو سبب الفلاح، وحفظٌ لصاحبه من الكفر ومن الشيطان ومن النار، به يُذْكَر العبد عند الله، ويصلِّي الله وملائكته على الذِّاكر، وهو أقوى سلاح، وهو خير الأعمال وأزكاها وأرفعها في الدَّرجات، وخيرٌ من النَّفقة، به يضاعف الله الأجرَ، ويغفر الوِزْرَ، ويُثْقِل الميزان، ومجالسه هي مجالس الملائكة ومجالس الرُّسل، ومجالس المغفرة والجنَّة والإيمان والسعادة والرَّحمة والسَّكينة، وفضائله كثيرة، قرنه الله بالصلاة فقال: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ} [النساء: 103]، وقرنه بالجمعة فقال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ} [الجمعة: 10]، وقرنه بالصوم فقال: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185]، وقرنه بالحجِّ فقال: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: 200]، وقرنه بالجهاد فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ} [الأنفال: 45]، ولا يتقيَّد بزمنٍ ولا حال، أمر الله به على جميع الأحوال فقال: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء:103].

ويكثر من نوافل الصلوات بعد الفرائض، كالرواتب التي قبل الفرائض وبعدها، وهي اثنتا عشرة ركعة، أربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر. ويواظب على النوافل المقيَّدة، مثل أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وركعتان قبل المغرب، وصلاة الليل، وهي إحدى عشرة ركعة كما في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يواظب عليها ويقضيها وقت الضحى لو نام عنها، وصلاة الضحى ركعتان أو أكثر، فالمحافظة على النوافل سببٌ من أسباب محبَّة الله، ومَنْ نال محبَّة الله حفظه وأجاب دعاءه، وأعاذه ورفع مقامه؛ لأنها تكمل النَّقص وتجبر الكسر وتسدُّ الخََلَل.

ويُكْثِرُ من الصدقة في العَشْر؛ إذ الصَّدقة فيها أفضل من الصَّدقة في رمضان، وما أكثر حاجات الناس في العَشْر من النفقة والاستعداد للحج وللعيد وطلب الأضحية ونحوها، وبالصَّدقة ينال الإنسان البرَّ، ويضاعَف له الأجر، ويُظلُّه الله في ظلِّه يوم القيامة، ويفتح بها أبواب الخير، ويغلق بها أبواب الشرِّ، ويفتح فيها باب من أبواب الجنة، ويحبَّه الله ويحبَّه الخَلْق، ويكون بها رحيمًا رفيقًا، ويزكي ماله ونفسه، ويغفر ذنبه، ويتحرَّر من عبودية الدِّرهم والدِّينار، ويحفظه الله في نفسه وماله وولده ودنياه وآخِرته.

ويُكْثِر من الصيام في أيام العَشْر، ولو صام التسعة الأيام لكان ذلك مشروعًا؛ لأن الصِّيام من العمل الصالح، ولأنه ثبت في الحديث أنه كان يصوم يوم عاشوراء، وتسع ذي الحجَّة، وثلاثة أيام من الشَّهر، وما ورد عن عائشة أنه ما صام العَشْر؛ فالمراد إخبار عائشة عن حاله عندها، وهو عندها ليلةٌ من تسع، ولربَّما تَرَكَ الشيء خشية أن يُفرض على أمَّته، ولربَّما تَرَكَه لعذرٍ من مرض أو سفر أو جهاد أو نحوه، وإذا تعارض حديثان أحدهما مُثبِت والآخَر نافي؛ فإننا نقدِّم المثبت على النافي، لأن عنده زيادة علم.

وينبغي للمسلم أن يسابق في هذه العَشْر بكل عمل صالح، ويُكْثِر من الدُّعاء والاستغفار، ويتقرَّب إلى الله بكل قُرَبة، وينبغي للمسلم إذا دخلت عليه العَشْر وهو يريد أن يضحِّي؛ فلا يأخذ من شَعْره ولا بشرته شيئًا، وأمَّا مَنْ يُضحَّى عنه فلو أمسك لكان حسنًا، باعتباره يضحِّي في الأصل بأضحية وليِّه، وإن لم يمسك فلا حرج عليه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأيام العشر من ذي الحجَّة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الورده الجميله :: ( ¯−ـ‗۞۩ مـنـتــديـآت آلـدروس وآلمـنـآهـج آلشــرعـيه۩۞‗ـ−¯ ) :: المندى الاسلامى العام :: منتدى الحج والعمرة-
انتقل الى: